المباركفوري

304

تحفة الأحوذي

يحصل تكتب له ألف الحسنة الواحدة بعشر أمثالها وهو أقل المضاعفة الموعودة في القرآن بقوله من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها والله يضاعف لمن قوله أيعجز بكسر الجيم أن يكسب أي يحصل تكتب له ألف حسنة يشاء وتحط بالواو وفي رواية مسلم أو تحط بأو قال النووي هكذا هو في عامة نسخ صحيح مسلم أو يحيط بأو وفي بعضها ويحط بالواو وقال الحميدي في الجمع بين الصحيحين كذا هو في كتاب مسلم أو يحط بأو قال أبو بكر البرقاني ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد القطان عن موسى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا ويحط بالواو انتهى قال القاري قد تأتي الواو بمعنى أو فلا منافاة بين الروايتين وكأن المعنى أن من قالها يكتب له ألف حسنة إن لم يكن عليه فيحط بعض ويكتسب بعض ويمكن أن تكون أو بمعنى الواو أو بمعنى بل فحينئذ بجمع له بينهما وفضل الله أوسع من ذلك انتهى قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم والنسائي وابن حبان 61 باب قوله سبحان الله العظيم وبحمده قيل الواو زائدة أي تسبيحا مقرونا بحمده غرست له بصيغة المجهول يقال غرست الشجرة غرسا وغراسا إذا نصبتها في الأرض نخلة أي غرست له بكل مرة نخلة في الجنة أي المعدة لقائلها خصت لكثرة منفعتها وطيب ثمرتها ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن وإيمانه بها وثمرتها في قوله تعالى ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة وهي كلمة التوحيد كشجرة طيبة وهي النخلة قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه النسائي إلا أنه قال غرست له شجرة وابن حبان في صحيحه والحاكم في موضعين بإسنادين قال في أحدهما على شرط مسلم وقال في الآخر على شرط البخاري كذا في الترغيب للمنذري