المباركفوري
281
تحفة الأحوذي
واطوها من زاوي يزوي زيا وهون أمر من التهوين أي يسر من وعثاء السفر بفتح الواو وإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة بالمد أي شدته ومشقته وأصله من الوعث وهو الرمل والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشق يقال رمل أوعث وعثاء وكآبة المنقلب الكآبة بفتح الكاف وبالمد وهي تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن يقال كئب كآبة واكئب فهو مكتئب وكئيب المعنى أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه إما إصابة في سفره وإما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي الحاجة أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم كذا في النهاية والمنقلب بفتح اللام المرجع قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في مستدركه قوله وأخلفنا بضم اللام من باب نصر أي كن خليفتنا ومن الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة وقيل من فساد الأمور بعد صلاحها وأصل الحور نقض العمامة بعد لفها وأصل الكور من تكوير العامة وهو لفها وجمعها ومن دعوة المظلوم أي أعوذ بك من الظلم فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ففيه التحذير من الظلم ومن التعرض لأسبابه قال الطيبي فإن قلت دعوة المظلوم يحترز عنها سواء كانت في الحضر أو السفر قلت كذلك الحور بعد الكور لكن السفر مظنة البلايا والمصائب والمشقة فيه أكثر فخصت به انتهى ويريد به أنه حينئذ مظنة للنقصان في الدين والدنيا وباعث على التعدي في حق الرفقة وغيرهم لا سيما في مضيق الماء كما هو مشاهد في سفر الحج فضلا عن غيره ومن سوء المنظر بفتح الظاء في الأهل والمال أي من أن يطمع ظالم أو فاجر في المال والأهل قاله القاري وقال في المجمع سوء المنظر في الأهل والمال أن يصيبهما آفة بسوء النظر إليه قوله ( هذا حديث