المباركفوري
261
تحفة الأحوذي
انتهى والأمر الرشيد أي السديد الموافق لغاية الصواب أسألك الأمن من الفزع والأهوال يوم الوعيد للكفار بالعذاب وهو يوم القيامة يوم الخلود أي خلود أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار الشهود جمع الشاهد أي الناظرين إلى ربهم الركع السجود المكثرين للصلاة ذات الركوع والسجود في الدنيا الموفين بالعهود بما عاهدوا الله عليه ودود أي شديد الحب لمن والاك وإنك تفعل ما تريد فتعطي من تشاء مسؤوله وإن عظم هادين أي دالين للخلق على ما يوصلهم إلى الحق مهتدين أي إلى إصابة الصواب قولا وعملا ير ضالين عن الحق ولا مضلين لأحد من الخلق سلما بكسر السين المهملة وفتحها وسكون اللام أي صلحا لأوليائك أي حزبك لأعدائك ممن اتخذ لك شريكا أو ندا نحب بحبك أي بسبب حبنا لك بعداوتك أي بسبب عداوتك من خالفك أي خالف أمرك اللهم هذا الدعاء أي ما أمكننا منه قد أتينا به ولم نأل جهدا وهو مقدورنا وعليك الإجابة فضلا منك لا وجوبا وهذا الجهد بالضم وتفتح الوسع والطاقة وعليك التكلان بضم التاء أي الاعتماد اللهم اجعل لي نورا أي عظيما فالتنوين للتعظيم ونورا في قبري أستضئ به في ظلمة اللحد ونورا من بين يدي أي يسعى أمامي ونورا من خلفي أي من ورائي ليتبعني أتباعي ويقتدي بي أشياعي ونورا عن يميني ونورا عن شمالي ونورا من فوقي ونورا من تحتي يعني اجعل النور يحفني من جميع الجهات الست ونورا في سمعي ونورا في بصري وبزيادة ذلك تزداد المعارف ونورا في بشري بفتح الباء والشين المعجمة أي ظاهر جلدي ونورا في لحمي الظاهر والباطن ونورا في دمي ونورا في عظامي نص على المذكورات كلها لأن إبليس يأتي الإنسان من هذه الأعضاء فيوسوسهم فدعا بإثبات النور فيها ليدفع ظلمته اللهم أعظم لي نورا وأعطني نورا واجعل لي نورا عطف عام على خاص خاص أي اجعل لي نورا شاملا للأنوار المتقدمة وغيرها قال القرطبي هذه الأنوار التي دعا بها