المباركفوري

252

تحفة الأحوذي

فيقول أو يوسوس له أو يلقي في خاطره أذكر كذا أذكر كذا من الأشغال الدنيوية والأحوال النفسية الشهوية أو ما لا تعلق لها بالصلاة ولو من الأمور الأخروية حتى ينفتل أي ينصرف عن الصلاة فلعله أي فعسى أن لا يفعل أي الإحصاء قيل الفاء في فلعله جزاء شرط محذوف يعني إذا كان الشيطان يفعل كذا فعسى الرجل ألا يفعل وإدخال أن في خبره دليل على أن لعل هنا بمعنى عسى وفيه إيماء إلى أنه إذا كان يغلبه الشيطان عن الحضور المطلوب المؤكد في صلاته فكيف لا يغلبه ولا يمنعه عن الأذكار المعدودة من السنن في حال انصرافه عن طاعته ويأتيه أي الشيطان أحدكم فلا يزال ينومه بتشديد الواو أي يلقى عليه النوم حتى ينام أي بدون الذكر قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان ( وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث ) يعني بطوله من غير اختصار كما رواه إسماعيل بن علية عن عطاء بن السائب ( وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرا ) وقد أخرج الترمذي رواية الأعمش المختصرة بعد هذا وأخرجها أيضا في باب عقد التسبيح باليد وقال هناك بعد إخراجها وروى شعبة والثوري هذا الحديث عن عطاء بن السائب بطوله قوله ( وفي الباب عن زيد بن ثابت وأنس وابن عباس ) أما حديث زيد بن ثابت ( 1 ) فأخرجه أحمد والنسائي والدارمي وأما حديث أنس فأخرجه البزار كما في الترغيب وأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي في باب التسبيح في أدبار الصلاة من كتاب الصلاة قوله ( يعقد التسبيح ) يأتي هذا الحديث مع شرحه في عقد باب التسبيح باليد