المباركفوري

236

تحفة الأحوذي

وخير ما بعدها أي من الليالي أو مطلقا وأعوذ بك من الكسل بفتحتين أي التثاقل في الطاعة مع الاستطاعة قال الطيبي الكسل التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ويكون ذلك لعدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة وسوء الكبر قال النووي قال القاضي رويناه الكبر بإسكان الباء وفتحها فاسكان بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخوف والرد إلى أر ذل العمر كما في الحديث الاخر قال القاضي وهذا أظهر وأشهر بما قبله قال وبالفتح ذكره الهروي وبالوجهين ذكره الخطابي وصوب الفتح وتعضده رواية النسائي وسوء العمر انتهى وإذا أصبح أي دخل صلى الله عليه وسلم في الصباح قال ذلك أي ما يقول في المساء أيضا أي لكن يقول بدل أمسينا وأمسى الملك لله أصبحنا وأصبح الملك لله ويبدل اليوم بالليلة فيقول أسألك خير هذا اليوم ويذكر الضمائر بعده قوله ( هذا الحديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي شيبة قوله ( حدثنا عبد الله بن جعفر ) بن نجبح السعدي قوله إذا أصبح أحدكم أي دخل في الصباح اللهم بك أصبحنا الباء متعلق بمحذوف وهو خبر أصبحنا ولا بد من تقدير مضاف أي أصبحنا ملتبسين بحفظك أو مغمورين بنعمتك أو مشتغلين بذكرك أو مستعينين باسمك أو مشمولين بتوفيتك أو متحركين بحولك وقوتك أو متقلبين بإرادتك وقدرتك وبك نحي وبك نموت أي أنت تحيينا وأنت تميتنا يعني يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال وإليك لا إلى غيرك المصير أي المرجع بالبعث وإذا أمسى عطف على إذا أصبح بك أمسينا وبك أصبحنا بتقديم أمسينا وإليك النشور قال في النهاية بقال نشر الميت ينشر نشورا إذا عاش بعد الموت أو نشره الله أي أحياه قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه وأبو عوانة