المباركفوري

218

تحفة الأحوذي

بسم الله الرحمن الرحيم 47 كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح المهملتين جمع الدعوة بفتح أوله بمعنى الدعاء وهو طلب الأدنى بالقول من الأعلى شيئا على جهة الاستكانة قال النووي أجمع أهل الفتاوي في الأمصار في جميع الأعصار على استحباب الدعاء وذهب طائفة من الزهاد وأهل المعارف إلى أن تركه أفضل استسلاما وقال جماعة إن دعا للمسلمين فحسن وإن خص نفسه فلا وقيل إن وجد باعثا للدعاء استجب وإلا فلا ودليل الفقهاء ظواهر القران والسنة والأخبار الواردة عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين انتهى ( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي المأثورة عنه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لم يقع البسملة هنا في بعض النسخ 1 باب ما جاء في فضل الدعاء قوله ( عن سعيد بن أبي الحسن ) البصري هو أخو الحسن البصري ثقة من أوساط التابعين واسم أبيه يسار قوله ليس شئ أي من الأذكار والعبادات فلا ينافيه قوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم أكرم بالنصب خبر ليس أي أفضل على الله أي عند الله من الدعاء لأن فيه إظهار الفقر والعجز والتذلل والاعتراف بقوة الله وقدرته قوله ( هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمران القطان ) وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد