المباركفوري

189

تحفة الأحوذي

الناقة أي ضرب قوائمها بالسيف فقطعها وهو قدار بن سألف ويذكر وهو أحيمر ثمود الذي قال الله تعالى فيه فنادوا صاحبهم فتعاطى الذي عقر سيف فقطعها وهو قدار بن سالف فعقر وذكر ابن إسحاق في المبتدأ وغير واحد أن سبب عقرهم الناقة أنهم كانوا اقترحوها على صالح عليه السلام فأجابهم إلى ذلك بعد أن تعنتوا في وصفها فأخرج الله له ناقة من صخرة بالصفة المطلوبة فآمن بعض وكفر بعض واتفقوا على أن يتركوا الناقة ترعى حيث شاءت وترد الماء يوما بعد يوم وكانت إذا وردت تشرب ماء البئر كله وكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم للغد ثم ضاق بهم الأمر في ذلك فانتدب تسعة رهط منهم قدار المذكور فباشر عقرها فلما بلغ ذلك صالحا عليه السلام أعلمهم بأن العذاب سيقع بهم بعد ثلاثة أيام فوقع كذلك كما أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه وأخرج أحمد وابن أبي حاتم من حديث جابر رفعه أن الناقة كانت ترد يومها فتشرب جميع الماء ويحتلبون منها مثل الذي كانت تشرب وفي سنده إسماعيل بن عياش وفي روايته عن غير الشاميين ضعف وهذا منها كذا في الفتح إذا انبعثت أي قام وأسرع أشقاها أي أشقى ثمود وهو قدار بن سالف انبعث لها أي لعقر الناقة برضائهم رجل عارم بالعين والراء المهملتين أي صعب على من يرومه كثير الشهامة والشر عزيز أي شديد قوي وقيل قليل المثل منيع أي قوي ذو منعة أي رهط يمنعونه من الضيم في رهطه أي قومه مثل أبي زمعة أي في عزته ومنعته في قومه وهو الأسود المذكور جد عبد الله بن زمعة وكان الأسود أحد المستهزئين ومات على كفره بمكة وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافرا أيضا وفي رواية للبخاري مثل أبي زمعة عم الزبير بن العوام قال الحافظ هو عم الزبير مجازا لأنه الأسود بن المطلب بن أسد والعوام بن خويلد ابن أسد فنزل ابن العم منزلة الأخ فأطلق عليه عما بهذا الاعتبار كذا جزم الدمياطي باسم أبي زمعة هنا وهو المعتمد ( ثم سمعته ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( يذكر النساء ) أي ما يتعلق بهن استطرادا فذكر ما يقع من أزواجهن إلى ما يعمد بكسر الميم أي يقصد فيجلد امرأته أي فيضربها يقال جلدته بالسيف والسوط ونحوهما إذا ضربته جلد العبد بالنصب أي مثل جلد العبد وفي رواية للبخاري بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل ولعله أي الذي يجلدها في أول اليوم أن يضاجعها أي يجامعها ويطؤها من آخر يومه أي في اخره فكلمة من هنا بمعنى في إلى ما يضحك أحدكم مما يفعل يعني الضرطة وكانوا في الجاهلية إذا