المباركفوري

186

تحفة الأحوذي

قاعدين حولها هم عليها أي حولها على جانب الأخدود قعود أي جلوس على الكراسي وهم أي الذين خدوا الأخدود وهم الملك وأصحابه على ما يفعلون بالمؤمنين بالله من تعذيبهم بالإلقاء في النار إن لم يرجعوا عن إيمانهم شهود أي حضور روى أن الله أنجى المؤمنين الملقين في النار بقبض أرواحهم قبل وقوعهم فيها فخرجت النار إلى من ثم فأحرقتهم وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا أي ما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان كقوله ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب بالله العزيز الحميد ) ذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه ( قال فيذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب الخ ) قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه حدث أن رجلا من أهل نجران كان زمان عمر بن الخطاب حفر خربة من خرب نجران لبعض حاجته فوجد عبد الله بن التامر تحت دفن فيها قاعدا واضعا يده على ضربة في رأسه ممسكا عليها بيده فإذا أخذت يده عنها انبعث دما وإذا أرسلت يده دت عليها فأمسكت دمها وفي يده خاتم مكتوب فيه ربي الله فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب يخبره بأمره فكتب عمر إليهم أن أقروه على حاله وردوا عليه الذي كان عليه ففعلوا قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد ومسلم والنسائي ولم يذكروا الحديث الأول منه 77 باب من سورة الغاشية مكية وهي ست وعشرون اية قوله أمرت أن أقاتل الناس حتى الخ سبق في أول كتاب