علي أكبر السيفي المازندراني
96
مقياس الرواية
للقواعد ومقتضى المذهب أو تدوينه في الكتب المعتبرة ولم يكن صحيحاً من جهة رجال السند . وذلك مثل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في المتخاصمين المتضمنة لوجوب الرجوع إلى فقهاء الشيعة في تعيين قاضي التحكيم . ولمّا وقع في طريقها بعض الضعفاء فلذا عُبِّر عنها بالمقبولة . وإلا فالخبر الصحيح سنداً لا يتصف بالمقبول وإن عَمِل الأصحاب بمضمونه . ولا ينافي ذلك كون المقبولة في حكم الصحيح من حيث الاعتبار بناءً على كون ملاك اعتبار الخبر ما يَعُمُّ خبر الثقة والموثوق بصدوره أو خصوص الموثوق بصدوره لبناء العقلاء . التاسع عشر : المعتبر عرفه المحقق المامقاني ( قدس سره ) بأنّه ما عمل به الجميع أو الأكثر مع قيام الدليل على اعتباره . ولا يخفى انه بناءً على هذا التعريف لا دخل لعمل الأكثر في اعتبار الخبر فيكون أخذ هذا القيد لغواً . نعم بناءً على تعريف المعتبر بما عمل به الأكثر أو قام الدليل على اعتباره - كما قال بعض واحتُمِل في عبارة المامقاني - يقع الكلام في أن عمل الأكثر هل يوجب اعتبار الرواية . والتحقيق أنّ الأكثر إذا كانوا من قدماء الأصحاب يوجب عملهم اعتبار الرواية كما سيأتي مفصّلًا في انجبار ضعف سند الخبر بالشهرة القدمائية . ثم إن المعتبر يطلق في اصطلاح الفقهاء المعاصرين على خبرٍ حكم باعتباره لا لإثبات وثاقة راويه بشهادة علماء الرجال بل لكونه من المعاريف والمشاهير بين الأصحاب لما له من الكتاب وكثرة الرواية ولنقل الأجلّاء وأصحاب الاجماع عنه أو ورود