علي أكبر السيفي المازندراني

8

مقياس الرواية

الحديث ومتنه وكيفية تحمّله وآداب نقله . « 2 » وقد رجّح المحقق المامقاني ( قدس سره ) « 3 » التعريف الثاني بلحاظ اشتماله على كيفية تحمل الحديث وآداب نقله . ولكن يخطر بالبال أن الأجود تعريفه بأنه ؛ علم يُبحث فيه عن أوصاف الحديث وخصوصياته سنداً ومتناً لمعرفة صحيحه عن سقيمه . فان كيفية تحمل الحديث وآداب نقله ترجع بالمآل إلى خصوصيات الحديث من جهة سنده وطريقه . ولا يخفى أنّ سند الحديث وطريقه بمعنى واحد وهو عدَّةٌ من الرواة الذين ينقلون الحديث عن المعصوم ( عليه السلام ) وسُمِّي سنداً لاعتماد العلماء في الحكم بصحة الحديث وضعفه عليه حيث إن السند في اللغة بمعنى المعتمد . ومتن الحديث لفظه الذي يتقوّم به المعنى . ولِلَفظ المتن في اللغة معانٍ مختلفة . والمناسب منها هنا ما صلب وارتفع - / كما في الصحاح وغيره - / أو وجه الشئ ووسطه . ومن ذلك متن الكتاب بلحاظ وقوعه في وسط حواشي الكتاب . وسمّي متن الحديث بذلك إمّا بلحاظ ارتفاع طريق الحديث بنقل طبقةٍ عن طبقة إلى أن يصل إلى الإمام ( عليه السلام ) فيكون قول الإمام مرتفعاً . هذا ، مع ما له من الصلابة المطابق للحق الواقع . أو باعتبار كونه وجه الخبر وما يتقوّم به الخبر ويصير به خبراً . كما أن المشكِّل لهوية الانسان وجهُه . ثم إنّ الفرق بين هذا التعريف وبين غيره أن البحث بناءً على ما قلنا يرجع إلى أوصاف الحديث وخصوصياته لا إلى المحدِّثين

--> ( 2 ) - / الوجيزة / ص 1 . ( 3 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 42 .