علي أكبر السيفي المازندراني
73
مقياس الرواية
بالاطلاق . وأخرى : يرد الخبر الضعيف لأجل ضعفه . وثالثة يصرّح بردّ الصحيح معلّلًا بأنه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملًا كما قال به السيد المرتضى ( قدس سره ) . وفصّل بعض في الحسن بل الموثّق والضعيف فذهب إلى اعتباره فيما إذا كان العمل به مشتهراً بين الأصحاب بل قدّمه على الصحيح الذي لم يشتهر العمل به بين الأصحاب كما صدر ذلك من المحقق ( قدس سره ) في المعتبر والشهيد الأول ( قدس سره ) في الذكرى . ونظير هذا الاختلاف وقع في العمل بالموثق . ولكن يمكن القول باشتراك الثلاثة في الحجية نظراً إلى دلالة قوله تعالى : « ان جائكم فاسق بنبأ فتبيّنوا » على مانعية الفسق عن العمل بالخبر الواحد . فيصير موضوع الاعتبار هو خبر غير الفاسق . وربما يقال بأن موضوعه هو خبر العدل . وذلك لدلالة الآية على تعليق وجوب التبين على عنوان الفاسق . فلا بد من إثباته أوّلًا بالفحص ومن ثبت عدم فسقه بعد الفحص فهو عادل . بفسق مجهول الحال . وانّ موضوع وجوب التبين هو المحكوم عليه بالفسق . انتهى حاصل كلامه ( قدس سره ) . « 1 » هذا الكلام منه متين لا غبار عليه في مدلول الآية إلا أنّ النصوص المتظافرة دلّت على حجية قول الثقة . فموضوع الحجية في مدلول النصوص هو قول الثقة وان الوثاقة لا تُحرَز بأصلٍ
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 26 - / 27 .