علي أكبر السيفي المازندراني
62
مقياس الرواية
يحكم بحصول الضبط بمقتضى الفطرة والظاهر من دون قدح في حجية الخبر . وقد اتضح بذلك حكم الخبر الحسن . نظراً إلى أنّ الامامي الممدوح كان معروفاً بكثرة السهو والنسيان والخلط وعدم الضبط يسقط خبره عن درجة الاعتبار ، وإن كان إمامياً ممدوحاً ، بل صاحب أصل أو أصولٍ . وذلك لعدم الوثوق النوعي بنقله . ولعدم كونه مشمولًا لأدلّة حجيّة خبر الثقة ، نظراً إلى فرض عدم ثبوت وثاقته 0 اشتراط البلوغ في الراوي وأما اعتبار البلوغ في الراوي - بمعنى اعتباره في نقل الخبر - فالظاهر اشتراطه . فلا حجية لخبر الصبي ، نظراً إلى عمومات عدم جواز أمر الصبي . وذلك أولًا : لاطلاق لفظ « الامر » فيشمل مطلق الأمور . وثانياً : بالفحوى والأولوية القطعية ، نظراً إلى أهمّية الأخبار عن احكاماللَّه عن البيع والشراء . فان الخبر - بلحاظ ما يترتب عليه من الأحكام الشرعية وتكاليف العباد - من أهم الأمور . فلا يُصغى إلى توهم عدم كون الخبر من مصاديق الأمر المذكور في هذه النصوص . وأمّا احتمال كون لفظ الأمر بمعنى الطلب المنشأ بالصيغة فمقطوع العدم لعدم تصوّره في انشاء المعاملات . نعم لا نظر لنصوص رفع القلم عن الصبي إلى ذلك ، لعدم كون خبر الصبي من التكليف أو الوضع الالزامي الراجع إلى نفسه ، كما