علي أكبر السيفي المازندراني
5
مقياس الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم أهمية علم الحديث لا شك في أنّه بعد القرآن الكريم لا حجة ولا مرجع في استنباط الاحكام الإلهية والتكاليف الشرعية غير سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وهي تشمل فعلهم وقولهم وتقريرهم ( عليهم السلام ) . وعليه فأحاديث هؤلاء الكرام حجة فيما بينهم وبين ربهم على كل انسان في جميع أمورهم بأبعادها المختلفة . قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) : وأما علم الحديث فهو أجلّ العلوم قدراً وأعلاها رتبةً وأعظمها مثوبة بعد القران . وهو ما أضيف إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو إلى الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) قولًا أو فعلًا أو تقريراً أو صفة ، حتى الحركات والسكنات واليقظة والنوم . وهو ضربان ؛ رواية ودراية . فالأوّل ؛ العلم بما ذكر . والثاني ؛ - وهو المراد بعلم الحديث عند الاطلاق - هو علم يُعرف به معاني ما ذُكر ومتنه وطرقه وصحيحه وسقيمه ، وما يحتاج إليه من شروط الرواة وأصناف المرويات ليُعرف