علي أكبر السيفي المازندراني
58
مقياس الرواية
ومنها : أن لا يعتريه شذوذ . اعتبره جمهور العامة وأنكر أصحابنا الإمامية اعتبار ذلك نظراً إلى كون الملاك في صحة الحديث حالُ الرواة وتحقق أوصافه المعتبرة . وانّ الشذوذ أمر آخر خارج عن ذلك وانما هو يسقط الخبر عن الحجية بحسب المضمون . ومن هنا نقل عن ملّا على كني « 1 » أنّ عدم الشذوذ شرط في اعتبار الخبر لا في تسميته صحيحاً . ولكن الأصحاب ربما عملوا بالخبر الشاذ في موارد من الفقه كما اتفق للشيخين رحمهما الله . قال الشهيد ( قدس سره ) : « وربما عمل بعضهم بالشاذ أيضاً . كما اتفق للشيخين في صحيحة زرارة فيمن دخل في الصلاة بتيمم ثم أحدث أنه يتوضأ حيث يصيب الماء ويبنى على الصلاة . وان خصاها بحالة الحدث ناسياً ، ومثل ذلك كثير » . « 1 » منها : أن لا يكون فيه علّة . اشترطه جمعٌ من العامة . والمراد منها ما خفي من العيب في سند الحديث أو متنه لا يطّلع عليه إلا الماهر في فن الحديث والرجال كالإرسال فيما ظاهره الاتصال أو مخالفة لحكم العقل المستقل أو الوجدان والضرورة . ونوقش فيه : بأن هذا القيد لا حاجة إليه . لأن ما شك في اعتباره من الأخبار لإجل أحد هذه الأمور لا يجوز الحكم باتصال سنده إلى المعصوم ( عليه السلام ) بالإمامي العدل فان ظاهر هذا التعريف هو ما حصل اليقين بكونه متّصل السند إلى المعصوم ( عليه السلام ) بالعدول أو حصل الوثوق بذلك . « 2 »
--> ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 ص 153 0 ( 1 ) - / الدراية / ص 25 - / 26 . ( 2 ) - / يستفاد هذه المناقشة من المحقق المامقاني . راجع مقباس الهداية / ج 1 / ص 0154