علي أكبر السيفي المازندراني

43

مقياس الرواية

ويظهر اختيار ذلك أيضاً من الشيخ الحر العاملي 0 « 3 » وكذا يظهر من صاحب الحدائق « 4 » على نحو الترديد 0 وخالفهم في ذلك المحدث الكاشاني ( قدس سره ) فقال : « وأوّل من اصطلح على ذلك وسَلك هذا المسلك العلامة الحلّي ( قدس سره ) . وهذا الاصطلاح لم يكن معروفاً بين قدمائنا ( رحمهم الله ) » 0 « 5 » ولا يخفى أن العلامة الحلّى كان تلميذ أحمد بن طاووس كما صرح به صاحب الوسائل . وعليه فالأصح ما قال به الشيخ حسن وأشار إليه الشيخ الحر العاملي وغيره من أن مبدأ تنويع الحديث بهذا الاصطلاح هو جمال الدين أحمد بن طاووس ( قدس سره ) شيخ العلامة الحلّي ( قدس سره ) 0 ثم إن صاحب الحدائق ( قدس سره ) قال في بيان سبب تكوّن هذا الاصطلاح نقلًا عن عن حاصل كلام الشيخ حسن قدس سره ( صاحب المعالم ) والشيخ البهائي ( قدس سره ) « 1 » : « إنّ السبب الداعي إلى تقرير هذا الاصطلاح في تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة هو أنّه لمّا طالت المدّة بينهم وبين الصدر الأوّل وبَعُدَ عليهم الشِّقّة « 2 » وخفيت عليهم تلك القرائن التي أوجبت صحة الأخبار عند المتقدّمين وضاق عليهم ما كان متسعاً على غيرهم التجأوا على العمل بالظنِّ بعد فقد العلم لكونه أقرب مجازٍ « 3 » إلى الحقيقة عند تعذُّرها وبسبب التباس الأخبار

--> ( 3 ) - / الوسائل / ج 20 / ص 96 / الفائدة التاسعة 0 ( 4 ) - / الحدائق الناضرة / ج 1 / ص 14 0 ( 5 ) - / الوافي / ج 1 / ص 22 0 ( 1 ) - / قال بذلك الشيخ حسن في منتقي الجمان والشيخ البهائي في مشرق الشمسين 0 ( 2 ) - / أي الفاصلة أو الناحية وحرف الشين على المعنى الثاني مضمومة 0 ( 3 ) - / أي طريق .