علي أكبر السيفي المازندراني

30

مقياس الرواية

نسبة أمرٍ إلى أمرٍ نفياً أو إثباتاً . وأشكل على تعريفه بما يحتمل الصدق والكذب بأنّه تعريف بما لا يعرف إلّا به . ومقصوده ظاهراً أنّ في ماهيّة كلٍّ من الصدق والكذب أُخذ الاخبار ، لأن الصدق هو الاخبار عن الشئ على ما هو عليه والكذب هو الاخبارعن الشئ لا على ما هو عليه . وعرّفه الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الدراية « 2 » بأنّه كلام يكون لنسبته خارجٌ تطابِقُه أو لا تطابقه . ويرد عليه : أنّه لا يشمل الاخبار عن الكليات الذهنية والعقلية مثل تعريف الكلية والجزئية والعلية والمعلولية ونحو ذلك من المعاني الانتزاعية والإضافية التي لا موطن لواقعها إلّا الذهن . وأظنّ أنّ أصحّ التعاريف وأسلمها ما قال به المحقق ، ثم التعريف الأول المشهور . ثم إن هذا كله في تعريف الخبر حسب الاصطلاح العام . اما في خصوص علم الدراية فالمراد مايحكي قول المعصوم ( عليه السلام ) أو فعله أو تقريره . وسيأتي الكلام في معنى الحديث أنّه يرادف الخبر أو يغايره .

--> ( 2 ) - / الدراية / ص 5 .