علي أكبر السيفي المازندراني

23

مقياس الرواية

إلى اشتراط عدم كون النقل مغيّراً للمعنى وأما ساير ما ذكر من الشروط فلا اعتبار به . وعمدة الدليل على ذلك عدّة نصوص معتبرة . فمنها صحيح محمد بن مسلم قال : « قلت لأبيعبداللَّه ( عليه السلام ) : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص . قال ( عليه السلام ) : إن كنت تريد معانيه فلا بأس » « 2 » ومنها معتبرة داوود بن فرقد قال : « قلت لأبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : إنيأسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعت منك فلا يجئُ . قال ( عليه السلام ) : تتعمّد ذلك ؟ قلت : لا . قال ( عليه السلام ) : تريد المعاني ؟ قلت : نعم . قال ( عليه السلام ) : فلا بأس » . « 1 » وهذه المعتبرة إن كانت ظاهراً في جواز نقل المعنى في غير سورة العمد والتمكن من نقل متن الحديث كما سمعه إلا أن في دلالة صحيح محمد بن مسلم كفاية لاثبات المطلوب وهي قرينة على كون ملاك الجواز في المعتبرة هو إرادة المعنى من دون دخل للتعمُّد وعدمه . هذا مع أن الظاهر تفريع نفي البأس في الجواب على إرادة المعنى لا على عدم التعمُّد ، كما هو معلوم من سياق الكلام وتناسب الحكم والموضوع . منها : ما رواه سيد بن طاووس فيكتاب الإجازات باسناده عن ابن المختار أو غيره - رفعه - قال : « قلت لأبي عبداللَّه ( عليه السلام ) أسمع الحديث منك فلعلّى لا أرويه كما سمعته قال ( عليه السلام ) : إذا أصبت الصلب منه فلا بأس إنّما هو بمنزلة تعال وهلمّ واقعد واجلس » . « 2 »

--> ( 2 ) - / الوسائل / ج 18 / ص 54 / ب 8 من صفات القاضي / ح 9 . ( 1 ) - / الوسائل / ج 18 / ص 54 / ب 8 من صفات القاضي / ح 10 . ( 2 ) - / الوسائل / ج 18 / ص 74 / ب 8 من صفات القاضي / ح 87 .