علي أكبر السيفي المازندراني
220
مقياس الرواية
صحيحة هشام عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شيٌ من الثواب فعَمِلَه كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يَقُلْهُ » . « 2 » بتقريب ظهورها في ترتب الثواب على نفس العمل لا على مجرد الانقياد ، وإن كان واسطة في ترتب الثواب على العمل ، بمعنى رجوعه إلى الحيثية التعليلية لا التقييدية . وعليه فلمّا لا يصلح ذات العمل لترتُّب الثواب عليه نظراً إلى عدم معلومية كونه موعوداً بالثواب في لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) واقعاً فلا مناص من استكشاف امر مولويٍ متعلق بالعمل بمدلول الصحيحة المزبورة لكي يترتب عليه الثواب ، نظراً إلى عدم صلاحية نفس العمل لذلك . وإذا انطبق عليه عنوان إطاعة الأمر المولوي يتحقق بذلك الاستحباب . وأما ساير أخبار الباب وان لا يستفاد منها أكثر من الثواب على الانقياد برجاء الواقع ولكنّها لا تنافي مدلول صحيحة هشام نظراً إلى عدم التنافي بين المثبتين . فيثبت كل من الاستحباب والثواب بل الثواب غير منفك عن الاستحباب . هذا حاصل كلام صاحب الكفاية . وفيه أوّلًا : انّ اخبار الباب سيقت لبيان حكم واحدٍ فامّا هو الاستحباب أو الثواب على الانقياد برجاء الواقع ولا يمكن الجمع بينهما وإنّ مع ثبوت الاستحباب واقعاً لا معنى للعمل برجاء الواقع لعدم حاجةٍ إلى استحبابٍ - لكي يُطلب رجاءً - بعد ثبوت الاستحباب في طاعة الأمر المولوي المستكشف بدلالة الصحيحة المزبورة . وثانياً : انّ فرض عدم كون ذات العمل موعوداً بالثواب
--> ( 2 ) - / الوسائل / ج 1 / ب 18 من مقدمة العبادات / ص 60 / ح 3 .