علي أكبر السيفي المازندراني

217

مقياس الرواية

الثقة الراجع إلى جعل المنجّز أو المعذّر أو إلى تتميم الكشف عن الواقع . وعليه فمفاد القاعدة هو استحباب عمل المكلّف بما دلّ الخبر الضعيف على الثواب فيه . واتّضح بهذا البيان عدم كون هذه القاعدة من مسائل علم الدراية لعدم كونها باحثةً عمّا يرجع إلى خصوصيات الحديث أو أقسامه بلحاظ السند أو المتن . ولكن بما أنّ الشهيد ( قدس سره ) تعرَّض لها في درايته « 1 » وكذا المحقق المامقاني ( قدس سره ) في المقباس « 2 » وغيرهما من علماء الدراية فلذا نبحث عنها على وجه الاختصار . تنقيح الأقوال وقع الكلام بين الأصحاب من الفقهاء والأصوليين والمحدّثين أنّه هل يثبت حكم الاستحباب بدلالة أخبار من بلغ حتى تتمّ كبرى قاعدة التسامح في أدلّة السنن أم لا . بل إنّما يثبت بها مجرّد الثواب على العمل بمفاد الحديث الضعيف . وقد اختلفت الآراءُ في مفاد نصوص المقام على ثلاثة وجوه بل أقوال : أحدها : حجية الخبر الضعيف الدال على استحباب الفعل أو وجوبه . وعليه فيكون البحث عن هذه القاعدة مسألة أصولية نظراً إلى كونها حينئذٍ من عوارض السنة ووقوعها كبرى قياس استنباط الحكم الكلي ، وهو حجية خبر الضعيف لاثبات استحباب ما دلّ على الثواب فيه .

--> ( 1 ) - / الدراية / ص 29 . ( 2 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 196 .