علي أكبر السيفي المازندراني

208

مقياس الرواية

الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم لا يسألون إلا عنهم ، ولا ينقلون حكماً شرعياً يعمل بالعباد إلا عنهم » « 3 » هذا ، ولكن قد يستظهر التفصيل من كلام الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى من قوله : « وليس ذلك على إطلاقه بصحيح إذ القرائن في أكثر تلك المواضع تشهد بعود الضمير إلى المعصوم عليه السلام » . ولكن الذي نقله في خاتمة الوسائل عن المنتقى ليس فيه لفظ « أكثر » . فينبغي نقل كلامه بتمامه على ما في خاتمة الوسائل ، « 1 » قال الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى ونعم ما قال : « يتّفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الامام الذي يروي الحديث عنه ، بل يشار إليه بالضمير وظنّ جمع من الأصحاب أنَّ مثله قطع ينافي الصحة . وليس ذلك على إطلاقه بصحيح ، لأنّ القرائن في تلك المواضع تشهد بعود الضمير إلى المعصوم ( عليه السلام ) بنحو من التوجيه الذي ذكرناه في إطلاق الأسماء . وحاصله : أنّ كثيراً من قدماء رواة حديثنا ومصنفي كتبه كانوا يروون عن الأئمة ( عليه السلام ) مشافهة ويوردون ما يروونه في كتبهم جملة ، وإن كانت الاحكام التي في الروايات مختلفة . فيقول في أول الكتاب : سألت فلاناً - ويسمّى الامام الذي يروي عنه - ثمّ يكتفي في الباقي بالضمير ، فيقول : وسألته ، أو نحو هذا إلى أن تنتهي الأخبار التي رواها عنه . ولا ريب أنَّ رعاية البلاغة يقتضى ذلك . فانَّ إعادة الاسم الظاهر في جميع تلك المواضع تنافيها في الغالب قطعاً . ولمّا أن نقلت تلك الأخبار إلى كتاب آخر صار لها ما صار في إطلاق

--> ( 3 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 334 . ( 1 ) - / الوسائل / ج 20 / الخاتمة / الفائدة الحادية عشرة / ص 112 - 113 .