علي أكبر السيفي المازندراني

19

مقياس الرواية

السماع . وردّه الشهيد ( قدس سره ) بأنّه لا امتياز له إلّا ملاحظة الأدب مع الشيخ . ولكن يخطر بالبال أنّه أعلى مرتبةً وذلك لأنه حين نقله في السماع لا يراقبه الشيخ . وهذا بخلاف العرض والقراءة فانّه حينما يقرأ الحديث أمام الشيخ يراقبه الشيخ . فهو حينئذٍ أحفظ من الوقوع في الغلط والخطأ . وتظهر ثمرة ذلك فيما لو وقع التعارُض بين خبرين كان أحدهما بطريق السماع والآخر بطريق القراءة . يقدّم الثاني ، نظراً إلى عدم تطرُّق احتمال الاشتباه والخلط والسهو في الثاني دون الأول . ويقول الراوي حينئذٍ : قرأت على فلان أو قرأ عليه وأنا أسمع . وقد أشير إلى هذا الطريق في بعض النصوص . مثل صحيح يونس ؛ قال : « وافيت العراق ووجدت بها قطعةً من أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) متوافرين وسمعت منهم وأخذتُ كتبهم فعرضتُها بَعْدُ على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فأنكر منها أحاديث كثيرة تكون من أحاديث أبي عبداللَّه » . « 1 » الثالث : الإجازة بأن يطلب الراوي نقل رواية الشيخ فأجازه أو أذنه الشيخ بالرواية ابتداءً فيقول الشيخ : أجزت له أن يروي رواياتي أو مسموعاتي أو كل ما رويته أو كتابي فلان أو جميع كتبي . ونظير ذلك ممّا يفيد هذا المضمون . والمشهور اعتبار هذا الطريق . ولكن التحقيق أنّه لا موضوعية للإجازة . حيث إنّ الرواية عن الشيخ لا يجوز إلّا بالسماع منه

--> ( 1 ) - / بحار الأنوار / ج 2 / ص 249 / ب 29 / رواية 62 .