علي أكبر السيفي المازندراني

188

مقياس الرواية

التعليل وهو حجّة من باب حجية الظواهر . فلذا يكون نطاق حجيته بمقدار ما ينعقد له من الظهور . وعليه يكون التعدّي إلى ما هو خارج عن مدلول ظاهر الخطاب من القياس الباطل . هذا حاصل كلام المحقق المزبور في المقام . ولكن يرجع كلامه هذا في الحقيقة إلى ما اشترطه صاحب الشرايع ( قدس سره ) في الأخذ بعموم العلّة المنصوصة وجواز التعدية بها ، من وجود شاهد حالٍ يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلّة في ثبوت الحكم وسمّاه بالبرهان وجعله في قبال تنقيح المناط . ولا يخفى أنّ المراد من الظاهر هو المظنون الذي لا يُعتنى باحتمال خلافه . بأن لا يُجوَّز اختصاص العلّة بمورد التعليل ، كما قال صاحب الشرايع قدس سره . « 1 » وعليه فلا يفيد كلام هذا المحقق غير ما أفاده صاحب الشرايع ( رحمهما الله ) فراجع . « 1 » وقد عرفت من كلام صاحب الحدائق ( قدس سره ) أيضاً من اعتبار أحد الملاكين لجواز التعدّي إما الدلالة العرفية أو تنقيح الملاك القطعي . فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق في المقام ما قال صاحب الشرايع ( قدس سره ) . وأحسن تحرير لكلامه بيان المحقق الشيخ المظفّر ( قدس سره ) . ضابطة الفرق بين العلّة والحكمة لا ريب في ثبوت الفرق بين العلّة والحكمة . بحسب الواقع - بعد اشتراكهما في النص عليهما في لسان الخطاب - ، نظراً إلى أنّ العلّة

--> ( 1 ) - / معارج الأصول / ص 183 - / 186 . ( 1 ) - / معارج الأصول / ص 183 - / 186 .