علي أكبر السيفي المازندراني
181
مقياس الرواية
ثم مثّل ( قدس سره ) أمثلةً تُوقِّف فيها من جهة تأدية الحكم إلى غير مورد التعليل نظراً إلى احتمال اختصاص العلة بمورد التعليل . فراجع . « 1 » وممّن جوّز ذلك هو المحقق النائيني ( قدس سره ) ، وان اعتقد بندور مورده . حيث قال : « وقد يتحقق المفهوم بالمساواة في غير منصوص العلة فيما إذا أحرز مناط الحكم المذكور في القضية من الخارج يقيناً فيحكم بسراية الحكم إلى كل موردٍ تحقّق فيه مناط الحكم وهذا القسم نادر التحقق جدّاً . إذ الغالب في مناط الحكم أن لا يكون قطعياً . وإذا لم يكن المناط قطعياً كانت تسرية الحكم من موضوعه إلى غيره داخلة في القياس المعلوم عدم حجيته » . « 2 » وعلى أيّ حال لا اشكال في اعتبار تنقيح الملاك القطعي إذا قطع بانحصار ملاك الحكم فيه ولم تُحتمل فيه خصوصية أخرى . فحينئذٍ يمكن تسرية الحكم إلى أيّ موضوع قطع بتحقّق ذلك الملاك فيه ، ولم تُحتمل فيه خصوصية أخرى . ولا يخفى انه ليس وقوع ذلك قليلًا بل اتّكل عليه الفقهاءُ في موارد كثيرة من الأبواب والمسائل الفقهية . ولكن يرجع ذلك في الحقيقة إلى تطبيق الطبيعي - الواقع موضوعاً لحكم الأصل - على مصاديقه الفرعية فليس من القياس المصطلح الذي هو إثبات حكمٍ لموضوعٍ بواسطة كبرى كليَّةٍ . العلّة المنصوصة وقع الكلام في أنّه إذا عُلِّلَ حكمٌ في كلام الشارع بعلةٍ منصوصة
--> ( 1 ) معارج الأصول / ص 185 . ( 2 ) - / أجود التقريرات / ج 1 / ص 499 .