علي أكبر السيفي المازندراني

179

مقياس الرواية

المثبت . وبما أن القياس حجّة أقامها الشارع لتُعرف الأحكام لم يرض المتأخّرون بتعريف البيضاوي ونظائره . بل أخذوا لفظ المساواة فيه لأنّ مساواة المحلّين في العلّة هي التي تصلح أن تكون معرّفة للحكم ودليلًا فاشترطوا في القياس أن يكون للحكم المعلوم علّة يدركها العقل ثم توجد تلك العلّة في محلّ آخر . وقالوا لا يشترط أن يكون ثبوتها في الفرع قطعياً بل يجوز أن تكون ثابتةً بدليل مظنون واكتفوا بظنّ المجتهد أنّ الحكم في الفعلين واحد » . « 1 » ثم إنّ العمل بالقياس لم يكن معهوداً في صدر الاسلام ، بل إنّما حدث في القرن الثاني بعد الهجرة . كما نقل عن ابن حزم الأندلسي أنّ القياس حدث في القرن الثاني فقال به بعض الصحابة وأنكره بعضهم وتبرِّؤا منه . ونُقِل عن كتابه الأحكام : انّ القياس بدعة حدث في القرن الثاني ثم فشا وظهر في القرن الثاني . « 1 » وحاصل الكلام أنّه لا ريب في عدم اعتبار القياس في الأحكام الشرعية في مذهب الشيعة . وقد دلّت على ذلك النصوص المتواترة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل عُدّ من ضروريات المذهب كما قال في المعالم . « 2 » تنقيح المناط القطعي قد يدلّ دليل شرعيٌ من آية أو رواية على ثبوت حكمٍ لموضوع

--> ( 1 ) - / أصول الفقه للخضري / ص 317 وقواعد الحديث للغُريفي / ص 237 - / 238 . ( 1 ) - / ملخّص ابطال القياس / ص 5 وقواعد الحديث للغريفي / ص 238 . ( 2 ) - / معالم الدين / ص 223 .