علي أكبر السيفي المازندراني
177
مقياس الرواية
المقيس عليه في المقيس » . ثم قال ( قدس سره ) بعد توجيه هذا التعريف وشرحه : « وفي الناس من قال حد القياس هو إثبات مثل حكم الأصل في الفرع بعلة جامعة بينهما . وهذا أيضاً نظيرٌ لما قلناه . غير أنّ ما قلناه من العبارة أخصر ، لأنّ قولنا : المقيس والمقيس عليه ، يُغنى عن ذكر علّةٍ جامعةٍ بينهما . لأنّ لفظة المقيس تتضمّن أنّه جُمِعَ بينهما بعلّةٍ فلا يحتاج أن يُذكر في اللفظ لأنّه متى لم يكن جمع بينهما بعلّة لا يكون ذلك قياساً . وقد أكثر الفقهاء والأصوليون في حدّ القياس . وأحسنُ الألفاظ ما قلناه » . « 1 » وقد عرّف السيد المرتضى « 2 » القياس بما يشابه التعريف المذكور في كلامالشيخ ( رحمهما الله ) . وقسّم القياس إلى شرعي وعقلي فحكم بعدم حجية القياس الشرعي كالقياس العقلي . ومقصوده من القياس الشرعي هو تسرية الحكم الشرعي وتعميمه بالعلة المنصوصة . ومن القياس العقلي هو تعميم الحكم بالعلّة العقلية المستنبطة . وقال صاحب المعالم ( قدس سره ) : « القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم . فموضع الحكم الثابت يُسمّى أصلًا ، وموضع الآخر يُسمّى فرعاً ، والمشترك جامعاًو علّة ، وهي إما مستنبطة أو منصوصة . وقد أطبق أصحابنا على منع العمل بالمستنبطة إلا من شذَّ . وحكى اجماعَهم فيه غيرُ واحدٍ منهم . وتواترَ الأخبار بانكاره عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بالجملة . فمنعه يُعَدّ من ضروريات المذهب » . « 1 »
--> ( 1 ) - / العُدّة / ج 2 / ص 647 و 648 . ( 2 ) - / الذريعة / ج 2 / ص 669 . ( 1 ) - / معالم الدين / ص 223 .