علي أكبر السيفي المازندراني
144
مقياس الرواية
يكشف اشتهار الفتوى بينهم بمفاد تلك الرواية الضعيفة عن استنادهم إليها إلا أن يكون هناك سيرة أو اجماع أو قاعدة يحتمل استنادهم في فتواهم إلى بعض هذه الوجوه . فعند ذلك يشكل إحراز استنادهم إلى تلك الرواية الضعيفة . أما من جهة الكبرى : فوجه عدم ورود الاشكال أنّ ذلك يكشف عن كون مضمون تلك الرواية عندهم قطعيالصدور من غير وجه التقية . ولذا لم يروا حاجةً للتعرّض إلى سندها . بل يكشف عن معروفية مضمونها عند أصحاب الأئمة بحيث لم يروا حاجة إلى السؤال عن الأئمة ( عليهم السلام ) كما قال السيد الإمام الراحل ( قدس سره ) . فلا يكون المدار في الاعتبار على الاطمئنان الشخصي كما يستفاد من كلمات بعض المحققين لكي يُستشكل بعدم حصوله لنا . وقد عرفت بذلك أنّ الخبر المنجبر يدخل بهذا التقريب في موضوع دليل اعتبار خبر الواحد ، بناءً على استفادة حجيته من بناء العقلاء - كما هو مقتضى التحقيق - نظراً إلى أنّ ملاك الاعتبار عندهم هو الوثوق النوعي بمطابقة الخبر للواقع . لأنّ الذي استقرّ بناؤهم على العمل به وترتيب الأثر عليه هو الوثوق النوعي بمطابقة الخبر للواقع ، وهو حاصل في المقام . وإنّ الوثوق الحاصل من شهرة القدماء ليس بأقلّ من الوثوق الحاصل من التوثيقات الرجالية لرواة السند من مثل النجاشي والكشي والشيخ ( رحمهم الله ) ، مع عدم إدراكهم كثيراً من الرواة الذين وثَّقوهم ورجوع توثيقاتهم إلى الشهادة الحدسية في الحقيقة كما أشار إلى ذلك المحقق المامقاني ( قدس سره ) . « 1 » بل الخبر
--> ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 193 .