علي أكبر السيفي المازندراني

127

مقياس الرواية

الأدلّة بنفسه سوى الشيخ المحقق ابن إدريس ( قدس سره ) . وقد كان لا يجيز العمل بخبر الواحد مطلقاً . فجاء المتأخّرون بعد ذلك ووجدوا الشيخ ( قدس سره ) ومن تبعه قد عملوا بمضمون ذلك الخبر الضعيف لأمرٍ ما رأوه في ذلك لعّل اللَّه يعذّرهم فيه فحسبوا العمل به مشهوراً وجعلوا هذه الشهرة جابرة لضعفه . ولو تأمّل المنصف وحرّر المنقّب لوجد مرجع ذلك كلِّه إلى الشيخ ( قدس سره ) . ومثل هذه الشهرة لا تكفى في جبر الخبر الضعيف » . « 1 » ثم نقل عن السيد بن طاووس ( رضي الله عنه ) أنّه قال في كتاب البهجة من ثمرة المهجة « أخبر جدّى الصالح ورّام بن أبي فراس عن الحمصي حدّثه أنه لم يبق للامامية مفتٍ على التحقيق بل كلّهم حاك » . « 1 » وقد وافقه ولده حسن بن الشهيد الثاني ( قدس سره ) مشيراً إلى كلام والده ( قدس سره ) في المعالم . « 2 » وعلّل به ردّ الحاق الشهرة الفتوائية بالاجماع في الكشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . كلام المحقّق المامقاني ( رضي الله عنه ) أجاب المحقّق المامقاني ( قدس سره ) « 3 » عن اشكال الشهيد ( قدس سره ) ؛ أوّلًا : بأن كون أكثر القدماء قبل زمن الشيخ ( قدس سره ) مانعين عن العمل بخبر الواحد مطلقاً لا يَضرُّ بدعوى الانجبار . حيث إنّا نعلم بالوجدان أنّهم عملوا بكثيرٍ من الأخبار التي ثبت لنا كونها من الآحاد . ولمّا

--> ( 1 ) - / الدراية / للشهيد الثاني / ص 28 . ( 1 ) - / الدراية / ص 28 . ( 2 ) - / معالم الأصول / ص 179 . ( 3 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 194 .