علي أكبر السيفي المازندراني
103
مقياس الرواية
بأن يُروى عن المعصوم ( قدس سره ) لكن لا بذكر اسمه الشريف بل يعبّر عنه بالضمير الغائب في آخر السند . بمثل قوله : « سمعته أو سألته أو عنه » ونحو ذلك . والوجه في الاضمار إمّا هو التقية أو سبق ذكر اسمه ( عليه السلام ) في اللفظ أو الكتابة . والتحقيق انه لو دلّت قرينة على رجوع الضمير إلى اسم المعصوم السابق ذكره في اللفظ أو الكتابة لخرج الخبر عن كونه مضمراً ويكون من قبيل المسند المتصل . وعلى أىّ حال فالاضمار إن كان ممّن لا يكون من عادته الرواية عن غير المعصوم لا يضر بحجية الخبر مثل محمد بن مسلم وزرارة وسماعة ويونس بن عبد الرحمان ونحوهم من اجلاء أصحاب الإمام والخِصّيصين له . التاسع : المرسل . وهو ما رواه الراوي عن المعصوم ( عليه السلام ) مع عدم إدراكه له ( عليه السلام ) أو رواه عن الامام بغير واسطةٍ . أو تَرَك ذكر اسم الواسطة عمداً لأجل الاختصار كما هو دأب الصدوق ( قدس سره ) أو لنسيانها كما في ابن أبي عمير بسبب ضياع كتبه في أيام الحبس . فلو كان المحذوف شخصاً واحداً يُطلق عليه عنوان المقطوع والمنقطع وإن كان أكثر يطلق عليه المُعَضَّل . ثم إن المرسل ليس حجةً بمقتضى القاعدة نظراً إلى الجهل بحال الواسطة المحذوفة . نعم إذا علم تحرُّز المرسل عن الرواية عن غير الثقة كالمشايخ الثلاثة ( وهم ابن أبي عمير والبزنطي وصفوان ) . وقد يقال بذلك أيضاً