علي أكبر السيفي المازندراني

55

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

مرسل العياشي فريداً ، مضافاً إلى إرساله . فالذي يقتضيه التحقيق تغيّر ما ثبت في امّ الكتاب بالدعاء . ماهية القلم‌من منظر النصوص وأما القلم : فيستفاد من عدّة نصوص أنّه وجودٌ نوراني كتب اللَّه به جميع مقدرات العالم في اللوح المحفوظ . وقد ورد في هذه النصوص أنّ القلم أوّل ما خلقه اللَّه وبه كتب مقدّرات الأمور إلى يوم القيامة . كما صرّح بذلك في صحيح هشام رواه علي بن إبراهيم بقوله : « حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أوّل ما خلق اللَّه القلم . فقال له : اكتب . فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة » ( 1 ) . وروى سُلَيمُ بن قيس الهلالي في كتابه عن علي عليه السلام - في حديث في شأن نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله عن نصّ كتاب عيسى عليه السلام : « وباسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ في امّ الكتاب ، وبذكره ؛ محمدٌ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . وقد أثبتنا وجود هذا الكتاب واعتباره بقرائن في خاتمة كتابنا « مقياس الرواة » ، فراجع . وفي رواية الشيخ المفيد في الإختصاص - في حديث عبداللَّه بن سلام - عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال في وصف القلم : « والقلم نورٌ ساطع » ( 3 ) . والروايات في ذلك كثيرة ليس ههنا محل البحث عنها ، ومحلّه إنّما علم الكلام .

--> ( 1 ) - / تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 198 / ذيل قوله تعالى : لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السماوات ولا في الأرض . . . ( 2 ) - / كتاب سُلَيم بن قيس : ص 253 . ( 3 ) - / الاختصاص : ص 42 / صفة القلم واللوح المحفوظ .