علي أكبر السيفي المازندراني
51
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
كلّها منتهية إلى عمير بن المتوكّل بن هارون ، كما في طريق محمد بن الوارث ، وابن عيّاش الجوهري - يروي عنه الفقيه ابن شاذان - ، وأبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي ، وأبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري ، والنجاشي ، والشيخ الطوسي . وهذه الطرق الستّة هي عمدة الطرق الأصلية المنتهية إلى عمير بن المتوكّل وساير الطرق - المذكورة في البحار وغيره - متأخّرة عن طبقة النجاشي وشيخ الطائفة ومتفرّعة على الطرق المذكورة ومنتهية إلى إحداها ، وهي كثيرة جدّاً بالغة حدّ التواتر ، كما نبّه على ذلك المحدث المجلسي بقوله : « إلى غير ذلك من الطرق الكثيرة التي تزيد على الآلاف والألوف » ( 1 ) . ولكن هذه الأسناد المتواترة كلّها متأخرة عن زمان شيخ الطائفة . وأمّا أسنادها الموجودة من زمان الشيخ إلى زمان المعصومين عليهم السلام لا تتجاوز عن الطرق الستة المذكورة ، بل طريق الشيخ في الفهرست أيضاً ينتهي إلى التلعكبري ، إلّاأنّ الطريق المذكور فيه من التلعكبري إلى الإمام عليه السلام غير المذكور في السند المنقول عن التلعكبري نفسه ( 2 ) . وهذه الطرق الستة يروى عمير بن المتوكّل في اثنين منها عن أبيه عن الإمام الصادق عليه السلام . أحدهما : طريق ابن شاذان ، وهو الفقيه أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان . ثانيهما : طريق التلعكبري . وفي الأربعة الباقية يروي عمير بن المتوكل عن يحيى بن زيد . وعمدة الكلام في سند الصحيفة إنّما تكون في عمير بن المتوكّل وأبيه متوكل بن
--> ( 1 ) - / بحار الأنوار : ج 110 ص 45 . ( 2 ) - / راجع الصحيفة السجادية الجامعة : ص 630 - 633 .