علي أكبر السيفي المازندراني
249
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
القائمة على عدم وقوع التحريف المغيّر للمعنى في ألفاظ القرآن . هذا حاصل كلام السيد الخوئي ، مع تحرير منّا . وكلامه متين متقن غاية الاتقان . وقد سبق شطرٌ من مباحث التحريف في مسألة اختلاف القرائات . وقد جمع المحدث الكاشاني ما عرفت من الجمع بين نصوص المقام ( 1 ) . تطبيقات قرآنية قد وردت عدّة نصوص عن أهل البيت عليهم السلام في ذيل آيات من القرآن استفيد من ظاهرها وقوع التحريف بالمعاني المزبورة في تلك الآيات . فمن هذه الآيات : « إنّ اللَّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين » ( 2 ) . فقد روى العياشي عن هشام بن سالم : عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين ، فوضعوا اسماً مكان اسم ، أي إنّهم غيّروا فجعلوا مكان آل محمد آل عمران » ( 3 ) . ومنها : قوله تعالى : « صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين » فقد روى علي بن إبراهيم بسنده عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قال : وغير الضالين » . ومن هذه الآيات ما جاءَ في كلام علي بن إبراهيم ؛ حيث قال : « وأما ما هو على خلاف ما أنزل اللَّه ، فهو قوله كنتم خير امّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللَّه فقال أبوعبداللَّه عليه السلام لقارى هذه الآية خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السلام فقيل له : وكيف نزلت يا بن رسول اللَّه ؟ فقال عليه السلام : إنّما نزلت الذين يقولون ربنا هب لنا
--> ( 1 ) - / راجع تفسير الصافي : ج 1 ، ص 40 - 55 . ( 2 ) - / آل عمران : 3 . ( 3 ) - / البيان في تفسير القرآن : ص 252 .