علي أكبر السيفي المازندراني

245

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

تحرير كلام‌السيد الخوئي في تنقيح روايات التحريف وقد استدل للتحريف بروايات ، قسّم السيد الخوئي هذه الأخبار إلى أربع طوائف وأجاب عن كل طائفة عليحدة . ولا يخلوا ذكر محصّله عن فائدة . وهو : أنّ الروايات الوارد في ذلك وإن كانت متظافرة مورثة للعلم الاجمالي بصدور بعضها في الجملة ، إلّاأنّ الاشكال في دلالتها على وقوع التحريف اللفظي المغيّر للمعنى ، كما هو المتنازع فيه . تحقيق ذلك أنّ هذه الروايات على أربع طوائف : الطائفة الأولى : ما جاءت فيه مادّة التحريف بصيغة المختلفة مثل قول طائفة من الأمة يوم القيامة : « فحرّفناه » في خبر علي بن إبراهيم ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : « يضلّ الناس عن سبيل اللَّه ويحرّف كتابه » في خبر ابن طاووس ، وقول أبي جعفر عليه السلام : « أما الكتاب فحرّفوا » ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : « يقول المصحف ياربِّ حرّفوني ومزّقوني » في خبرالصدوق باسناده عن جابر ( 1 ) ، وقول أبي الحسن موسى عليه السلام : « اؤتمنوا على كتاب اللَّه فحرّفوه وبدّلوه » في خبر الكليني والصدوق باسنادهما عن عليّ بن سويد ( 2 ) ، وقول أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام في خطبته يوم عاشوراء : « إنّما أنتم من طواغيتُ الامّة . . . ومحرّفي الكتاب » في خبر ابن شهرآشوب باسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام ( 3 ) ، وقول أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام في دعاء زيارة سيد الشهداء : « اللّهم العن الذين كذّبوا رسلك وهدّموا كعبتك وحرّفوا كتابك . . . » في خبر ابن قولويه باسناده في كامل الزيارات ( 4 ) وقوله عليه السلام : « أصحاب العربية يحرّفون كلام

--> ( 1 ) - / وسائل الشيعة : ج 3 ، ص 483 ح 2 . ( 2 ) - / فروع الكافي : ج 8 ، ص 125 ح 95 . ( 3 ) - / اللهوف : ص 54 / مقتل الحسين للمقرّم : ص 234 وفيه نبذة الكتاب ومحرّفيالكلم . ( 4 ) - / كامل الزيارات : ص 362 .