علي أكبر السيفي المازندراني
156
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
الغير معجمة . والرابع : الاختلاف في الكلمة ، مما يغير صورتها ولا يغير معناها ، نحو قوله : « إن كانت إلّاصيحة واحدة » ، و « إلّا زَقْية » ، وكالصوف المنقوش وكالعهن المنفوش . والخامس : الاختلاف في الكلمة مما يزيل صورتها ومعناها نحو : و « طلح منضود » و « طلع » . السادس : الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو قوله : « وجاءت سكرة الموت بالحق » و « جاءت سكرة الحق بالموت » . السابع : الاختلاف بالزيادة والنقصان ، نحو قوله : « وما عملته أيديهم » ، و « ما عملت » باسقاط الهاء واثباتها . ونحو قوله : فانّ اللَّه هو الغني الحميد و : إنّ اللَّه الغني الحميد ؛ في سورة الحديد » ( 1 ) . المناقشة في تجويز بعض أنحاء القرائات المزبورة هذا ، ولكن لا يخفى أنّه لا يمكن الالتزام بحجية ولاجواز بعض هذه الأقسام . وهو ما كان فيه الاختلاف في أصل الكلمة ، كما في القسم الرابع والخامس ، بل الاختلاف بالزيادة والنقصان في القسم السابع ؛ حيث يكون من قبيل الاختلاف في مادّة القرآن ، كما سبق بيان ذلك في ضابطة الاختلاف في المادة . ولا يمكن الالتزام بجوازه ؛ لأنه من التحريف البيّن . مع أنّه لا دليل على جواز القراءة بمثل هذه الوجوه الشاذّة ، إلّاما نسبه الشيخان الطوسي والطبرسي إلى الأصحاب من اجماعهم على جواز القراءة بكل من القرائات المتداولة - وسيأتي نص كلامهما - ، وليس هذا النوع من القرائات الشاذة من قبيل القرائات المتداولة ، فلا يدخل في معقد إجماعهما ، مع أنّ الاجماع دليلٌ لبّيٌ يؤخذ بالقدر
--> ( 1 ) - / تفسير التبيان : ج 1 ، ص 8 - 9 .