تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

98

كتاب الحج

فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل ( 1 ) إذ الوجه في إعادته هو ارتفاع أثره بما تحقق بعد فتدل هذه أيضا بالملازمة على انتقاض الغسل إذ بين عنواني الإعادة والتجديد فرق ولذا لا يلتزم ببطلان الوضوء الأول عند الأمر بتجديده ثانيا بخلاف الأمر بالإعادة . واما ما يستفاد من هذه الرواية زائدا على الرواية الأولى فهو الإعادة عند التقنيع والتطيب لأن أكل ما فيه الطيب داخل تحت أكل ما لا يجوز اكله واما التقنيع فهو ان كان بمعنى إسدال المقنعة ولبسها كما في النساء فلا يشمل غيره مع بعد إرادته في نفسه وان كان المراد هو الاستظلال فيدل على ترتب حكم الإعادة على ذلك أيضا حيث إنه من تروك الإحرام . ثم المراد من النهى عن أكل المطيب لعله لبقاء أثر طيبة في الفم واليد فيكون تطيبا ولكن بهذا النحو فح لم يكن شيئا آخر بل يكون مندرجا تحته . والظاهر عدم شمول الرواية للبس الثوب أو القميص في سائر البدن بنحو لا يصدق التقنيع فهي قاصرة من هذا الحيث عن إفادة ما في المتن كما أن المتن قاصر بالنسبة إلى تطيب الثوب أو القميص أو سائر البدن إلا بالملازمة بأن النهي عن أكل المطيب انما هو للنهي عن التطيب فيتحد الحكمان فتأمل فبالجملة ان المستفاد من هذين الخبرين هو ارتفاع الغسل من البين وبارتكاب ما في الرواية بعده . ونحو ذلك بل أظهر منه ما رواه علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل اغتسل للإحرام ثم لبس قميصا قبل ان يحرم قال قد انتقض غسله ( 2 ) ولكن هذه مختصة بلبس القميص ثم استفادة مطلوبية الإعادة من الحكم بالانتقاض واضح مع كفاية ما تقدم . واما ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا اغتسل الرجل وهو

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 13 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 12 - الحديث - 1