تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

9

كتاب الحج

شأنه أنه قال : ما تحبب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه وانه ليتحبب إلي بالنافلة حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها إذا دعاني أحبته وإذا سألني أعطيته - الحديث ( 1 ) . وهذا هو قرب النوافل تجاه قرب الفرائض الذي ورد في شأن الأنبياء عليهم السلام بهم ينظر اللَّه إلى عباده ( 2 ) . والى قرب النوافل أشار من لولا زفيره اغرقته دموعه ولولا دموعه أحرقته زفرته ( 3 ) حيث قال : وجاء حديث باتحادى ثابت روايته في النقل غير ضعيفة يشير بحب الحق بعد تقرب اليه بنفل أو أداء فريضة وموضع تنبيه الإشارة ظاهر بكنت له سمعا كنور الظهيرة تسببت في التوحيد حتى وجدته وواسطة الأسباب احدى أدلة ووحدت في الأسباب حتى فقدتها ورابطة التوحيد أجدى وسيلة وجردت نفسي عنهما فتوحدت ولم تك يوما قط غير وحيدة وغصت بحار الجمع بل خضتها على انفرادي فاستخرجت كل يتيمة لا سمع أفعالي بسمع بصيرة واشهد أقوالي بعين سميعة ( 4 ) ثم إن في محكي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة أنه قال مولينا الصادق ( ع ) : إذا أردت الحج فجرد قلبك للَّه من قبل عزمك عن كل شاغل وحجاب حاجب وفوض أمورك كلها إلى خالقك وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك وسلم

--> ( 1 ) المحاسن ص 291 وصحيح البخاري كتاب الرقاق باب 38 ( 2 ) ص 185 اسرار العبادات لقاضي سعيد القمي ره ( 3 ) ص 95 من مشارق الدراري شرح تائية ابن فارض ( 4 ) من تائية ابن فارض