تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

8

كتاب الحج

الثناء في تنميق تلك المباحث وتحقيق هذه المعارف وله المجد في عبقرية ذاك التعليم الموضون ورفرفة هذه التزكية المنضودة المشار إليهما في كلام محمد بن علي الباقر ( ع ) في حديث : ان الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي ( ص ) ( 1 ) حيث أشار ( ع ) إلى الجمع بين الفقهين لان الجامع بينهما هو المؤمن الذي قال ( ع ) فيه انه لا ينجسه شيء ( 2 ) وهو المؤمن الذي قال في حقه مولينا الصادق ( ع ) لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا إلى وصل ما بين اللَّه وبين المؤمن خضعت للمؤمن رقابهم وتسهلت له أمورهم ولأنت طاعتهم ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السماء لقالوا ما يقبل اللَّه من أحد عملا ( 3 ) . وهو المؤمن الذي قال في شأنه مولينا الرضا ( ع ) ان اللَّه تعالى خلق المؤمن من نوره - إلى أن قال - فإنه ينظر بنور اللَّه الذي خلق منه ( 4 ) وهو الموقن الذي قال في حقه رسول اللَّه ( ص ) انه عبد نور اللَّه قلبه للايمان ( 5 ) كما قال ( ص ) كفى باليقين غنى وبالعبادة شغلا ( 6 ) وكذا قال علي ( ع ) في شأن اليقين يا أيها الناس سلوا اللَّه اليقين . وخير ما دام في القلب اليقين وكان علي بن الحسين ( ع ) يطيل القعود بعد المغرب يسأل اللَّه اليقين ( 7 ) ولقد رغب علي ( ع ) الناس اليه حيث قال . كونوا فيما أخبركم اللَّه كمن عاين ( 8 ) . وهذا الجامع بين الفقهين هو العبد المحبوب الذي قال رسول اللَّه ( ص ) في

--> ( 1 ) كافي باب الأخذ بالسنة والمحاسن ص 223 ( 2 ) المحاسن 133 ( 3 ) المحاسن 132 ( 4 ) المحاسن 131 ( 5 ) ص 247 ( 6 ) ص 247 ( 7 ) ص 248 ( 8 ) ص 249