تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

69

كتاب الحج

ومن أهم تلك الشؤون هو الحج فله بدء يبتدء منه الحاج صادقا وله ختم يختتم اليه الحاج صادقا فلذا ودع مولينا علي بن موسى الرضا ( ع ) البيت الحرام بان خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال اللهم إني انقلب على لا إله إلا أنت ( 1 ) يعنى على التوحيد المحض وطرد اى شرك كان وهذا هو الحاج الذي لا يزال عليه نور الحج ( وافى باب فضل الحج ) . ومن أدب الوداع ان يدعو كما عن مولينا الصادق ( ع ) : اللهم أقلينى مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية مما يسعني أن أطلب ( 2 ) إلخ وأن يكون آخر عهده بالبيت ان يضع يده على الباب ويقول : المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة ( 3 ) . وليكن آخر عهدنا في هذه الوجيزة الباحثة عن نظام الحج ونبذ من إسراره هو ما يتصدق اللَّه علينا بجنة الحكمة وهي خطبة خاتم النبيين ( ص ) الذي أوتى جوامع الكلم والذي ما كلم العباد بكنه عقله قط ( 4 ) حيث لم يكن من يعادله حتى يكلمه بكنه عقله الا من هو نفسه - * ( وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * - آل عمران - وكيف لا يكون كلامه ( ص ) الجنة بعد ما قال ( ص ) انا مدينة الحكمة وهي الجنة وأنت يا علي بابها . وكما أنه ( ص ) قد صلى وقال ( ص ) صلوا كما رأيتموني أصلي وحج وقال ( ص ) خذوا عنى مناسككم كك أدب الناس وعلمهم نظام الحج وإسراره في خطبته المباركة في حجة الوداع ولنشر إلى نزر من شذراتها فيما يلي ، الجامع لما تقدم في الصلات المارة والجهات الماضية . أحدهما تهذيب النفس بالتوحيد الخالص وتزكيتها بتولي أولياء اللَّه وتطهيرها

--> ( 1 ) وسائل ج 10 ص 232 ( 2 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 231 ( 3 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 233 ( 4 ) كافي كتاب العقل والجهل