تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

6

كتاب الحج

كلمات من أوتى جوامع الكلم وقال مولينا الكاظم ( ع ) في جواب من سئله ان الرجل من عرض الناس يلقاني فيحلف باللَّه انه يحبى أفأحلف باللَّه انه لصادق فقال ( ع ) : امتحن قلبك فان كنت تحبه فاحلف والا فلا ( 1 ) . فللقلب ان يشاهد الغيب وينال ما تدركه الأبصار فطوبى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد وهو ممن يأخذ كل عبادة ومنها الحج بقوة القلب كما يأخذها بقوة البدن فله ان يشاهد باطن العبادة ومنها الحج وينال سرها بسريرته ما لا ينال بالأوهام فضلا عن الأبصار . والحاصل ان لجميع ما جاء به الوحي الإلهي ظاهرا يأخذه الإنسان بقالبه وباطنا يأخذه بقلبه وهذا أصل يشهد له الثقلان اللذان تركها رسول اللَّه ( ص ) في أمته وشاهده الأولياء وعانقه الأتقياء وباشره الأصفياء وعاشقه الشهداء فطوبى لمن عشق لعبادة وعانقها وباشرها ، فللحج ظاهر يأتيه الناس بأبدانهم وباطن يناله الخواص منهم بقلوبهم ويرون ما يتمثل به عند ظهور الملكوت حسب ما رواه أبو بصير عن أحدهما ( ع ) أنه قال : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور فيهن صورة هي أحسنهن وجها وأبهاهن هيئة وأطيبهن ريحا وأنظفهن صورة - قال - فتقف صورة عن يمينه وأخرى عن يساره وأخرى بين يديه وأخرى خلفه وأخرى عند رجليه ويقف التي هي أحسنهن فوق رأسه فان اتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ثم كك إلى أن يؤتى من الجهات الست قال فيقول أحسنهن صورة من أنتم جزاكم اللَّه عنى خيرا فيقول التي عن يمين العبد انا الصلاة ويقول التي عن يساره انا الزكاة وتقول التي بين يديه انا الصيام وتقول التي خلفه انا الحج والعمرة وتقول التي عند رجليه انا بر من وصلت من إخوانك ثم يقلن من أنت - فأنت أحسننا وجها وأطيبنا ريحا وأبهانا هيئة فتقول أنا الولاية لآل محمد صلوات اللَّه عليه وعليهم ( 2 ) .

--> ( 1 ) المحاسن ص 267 ( 2 ) المحاسن ص 288