تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

45

كتاب الحج

كذا روينهم آيات بينات كانت خفيت عليهم وهم في بلدانهم وللبسهم ما يشبه الكفن وهو ثوبا الإحرام ويستحب للحاج ان يكفن فيهما كما كفن رسول اللَّه ( ص ) في ثوبي إحرامه ( 1 ) ولتذللهم للَّه مشاة بل حفاة حيث ورد ما عبد اللَّه بشيء أفضل من المشي ( 2 ) ولذا حج الحسن بن علي ( ع ) عشرين حجة ماشيا على قدميه ( 3 ) وعن الصادق ( ع ) جعل السعي بين الصفا والمروة مذلة للجبارين ( ج 9 ص 511 ) وعن مولينا الصادق في قوله تعالى * ( ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) * قال ( ع ) المشهود يوم عرفة والمجموع له الناس يوم القيمة ( وسائل ج 10 ص 23 ) ولاعترافهم بالذنوب حيث كشف مولينا الصادق ( ع ) وهو محرم عن ظهره حتى أبداه للشمس وهو يقول لبيك ( 4 ) وكان ( ع ) إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه أميطوا عني حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان ( 5 ) إلخ ولا منهم وأمان الوحش والطير ولصيانتهم عن العدوان والجدال وكل ما يوجب الأذى المحرم حيث إنه تمثل قوله تعالى * ( لا ظُلْمَ الْيَوْمَ ) * . والحاصل ان الحج بما له من المناسك الخاصة التي لا توجد في غيره من الإحرام والوقوف بساهرة العرفات والمشعر مشفوعا بالضراعة والابتهال والبيتوتة بمنى والتضحية هناك والحلق ورمى الجمار والنفر إلى مكة والهرولة بين جبلي الصفا والمروة وغير ذلك مما لا يعلم تأويله إلا اللَّه يحكى يوم النشور ويمثل يوم الحشر حيث إن الناس هناك مع اختلاف ألسنتهم وألوانهم يلبون نداء واحدا ويجيبون هتافا فاردا لا يحكم عليهم الا الواحد القهار الذي تخضع له الرقاب وتعنو له الوجوه وتخشع له الأصوات فلا تسمع الا همسا . فإذا تبين ان الحج ممثل للمعاد ومصور إياه والمعاد اى العود إلى المبدء

--> ( 1 ) وسائل ج 9 ص 37 ( 2 ) ج 8 ص 55 ( 3 ) ج 8 ص 55 ( 4 ) ج 9 ص 55 ( 5 ) ج 9 ص 424