تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

41

كتاب الحج

انزلا فاغتسلا قبل ان تدخلا الحرم فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للإحرام ففعلا ثم أمرهما فأهلا بالحج وأمرهما بالتلبيات الأربع التي لبى بها المرسلون ثم سار بهما إلى الصفا ونزلا وقام جبرئيل بينهما واستقبل البيت فكبر اللَّه وكبرا وحمد اللَّه وحمدا ومجد اللَّه ومجدا واثنى عليه وفعلا مثل ذلك وتقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على اللَّه عز وجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما ان يستلما وطاف بهما أسبوعا ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم ( ع ) فصلى ركعتين وصليا ثم أراهما المناسك وما يعملان به ( 1 ) . حيث إن ظاهره تمثل جبرئيل لهذين النبيين ( ع ) وارائتهما المناسك بالعينية الخارجية ولم يكن هذا بدعا خاصا بهما بل قد تقدمهما آدم ( ع ) وتمثل جبرئيل ( ع ) له أيضا كما تمثل لا فضل الأنبياء وخاتمهم ( ص ) حيث يقول مولينا الصادق ( ع ) ان اللَّه بعث جبرئيل إلى آدم فقال . ان اللَّه أرسلني إليك لأعلمك المناسك التي تطهر بها فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت وانزل عليه غمامة فأظلت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور إلخ ( 2 ) ويقول ( ع ) كنت أطوف مع أبى وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه فقلت جعلت فداك تمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني فقال قال رسول اللَّه ( ص ) ما أتيت الركن اليماني إلا وجدت جبرئيل ( ع ) قد سبقني إليه يلتزمه ( 3 ) وستقف على الوحي المتمثل في مطاوي المباحث القادمة كالماضية وتعثر أيضا على ما لم نأتها روما للاختصار . فإذا تبين ان الحج هو وحي ممثل وتلقاه مؤسس الكعبة بالمشاهدة والرؤية يلزم ان يكون الناس مأمورين بإتيان ما ورثوه منه وبالنظر إلى ما رآه لعلهم يرون شيئا مما رآه ويشاهدون نزرا مما شاهده إذ النظر إلى ظاهر الكعبة المأمور به مقدمة لرؤية ملكوتها فحينئذ يتجه معنى قوله تعالى :

--> ( 1 ) وسائل ج 8 ص 163 ( 2 ) وسائل ج 8 ص 160 ( 3 ) وسائل ج 9 ص 419