تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
25
كتاب الحج
منذر من بناء البيت كان متجها نحو الناس سواسية حيث قال : واذن في الناس بالحج ، على ما ستقف عليه . فتحصل ان الكعبة بنيان الهى للناس الأسود والأبيض والعاكف والباد والراجل والراكب من دون خصوصية لأحد أو لقوم أو لإقليم فارتقب لما يتلى عليك من آيات الحج والعمرة في الصلاة القادمة ومن هنا تبين ضرورة قيام الشعب طرأ في تطهير الكعبة المقدسة عن توليه الطغاة المردة ونجاتها من أيدي الأشرار المستولين على البيت الحرام والمنتعين به نفعا تجاريا يبيعون الدين بالدنيا وهؤلاء هم السراق كما ورد عن مولينا الصادق ( ع ) : اما ان قائماً لو قد قام لقد أخذهم فقطع أيديهم وطاف بهم وقال هؤلاء سراق الله ( 1 ) . وأنت أيها المسلم إذا سمعت بأن ولاية الكعبة كانت في خزاعة إلى زمن حليل الخزاعي فجعلها حليل من بعده لابنه وكانت تحت قصي بن كلاب وجعل فتح الباب وغلقها الرجل من خزاعة يسمى أبا غبشان فباعه أبو غبشان من قصي بن كلاب ببعير وزق خمر وفي ذلك يضرب المثل السائر ( أخسر من صفقة أبى غبشان ) ( 2 ) ومت على ذلك ألما وأسفا لما كنت ملوما . وهنالك يتبلور قوله تعالى * ( وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ ) * ، وهذه هي ملة إبراهيم ( ع ) التي لا يرغب عنها الا من سفه نفسه . وحيث إن رسول الله والذين آمنوا معه أولى بإبراهيم الذي طهر بيت الله عن اى رجس ورجز فعلى الأمة الإسلامية اليوم ان يطهروا بيته تعالى عن كل لوث وقذارة شرقية كانت أو غربية فكما ان العقل ما يعبد به الرحمن ويكسب به الجنان فكل مالا يكسب به الجنان ولا يعبد به الرحمن بل يكسب به الدنيا الجائفة ويعبد به الطاغوت فهو ليس بعقل بل سفاهة . ولقد أجاد سيدنا الأستاذ العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي قدس سره في
--> ( 1 ) وسائل ج 9 ص 355 ( 2 ) الميزان ج 3 ص 399