تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
23
كتاب الحج
فحينئذ يحرم ويمنع خير الدنيا والآخرة لأن الكعبة عامل قيام الناس لدينهم ومعاشهم حسب ما افاده مولينا الصادق ( ع ) ( 1 ) . فلذا قال رسول اللَّه ( ص ) من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت ( 2 ) اى من أراد ان ينال في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة حيث يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وهكذا يناجي ربه ويقول ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ، فليقصد هذا البيت وليجعله اماما يأتم به وقدوة يقتدى بها ومقصدا يطلبه لأن في ضوئها خير الدنيا والآخرة لأن في قيامها قيام الدين وبقيام الدين ينتفع في الدارين ومن أهم مظاهر الائتمام بالكعبة هو الحج بمناسكه والطواف حولها بأشراطها والهدى البالغ إياها ونحو ذلك . ومما تقدم تبين سر ما ورد عن النبي ( ص ) من أن : أيسر ما يعطى من ينظر إلى الكعبة ان يعطيه الله بكل نظرة حسنة ويمحى عنه سيئة ويرفع له درجة ( 3 ) وعن مولينا الصادق ( ع ) النظر إلى الكعبة عبادة ( 4 ) وهكذا ما ورد عنه ( ع ) من التبرك بثياب الكعبة بجعلها المصاحف ( 5 ) وغير ذلك وان الدخول فيها ( أي في الكعبة ) دخول في رحمة اللَّه والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه وان الداخل فيها يدخل والله راض عنه ويخرج عطلا من - الذنوب . وهكذا ما ورد عن مولينا علي بن أبي طالب ( ع ) . والله والله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه ان ترك لم تناظروا ( 6 ) لان ترك بيت الله وهجره بمنزلة سقوط العماد الذي يسقط معه المتكى به فينكب عن الصراط ( انهم عن الصراط لناكبون ) و
--> ( 1 ) وسائل ج 8 ص 41 ( 2 ) وسائل ج 8 ص 40 ( 3 ) وسائل ج 9 ص 364 ( 4 ) وسائل ج 9 ص 365 ( 5 ) وسائل ج 9 ص 359 ( 6 ) وسائل ج 8 ص 15