تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
122
كتاب الحج
مع أحبه التأخير ولا دلالة لشيء من الروايات غير هذه على أربع ركعات لدورانها بين الست والاثنتين ولا ظهور للفظة السنة في الاستحباب مع التعبير بأنه ليس له ان يخالف إذ المندوب مما له ذلك فيجب على ذلك الرجل ان لا يخالف ما سنه الشرع من إيقاع الإحرام عقيب صلاة . وما رواه أبو الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أرأيت لو أن رجلا أحرم في دبر صلاة مكتوبة أكان يجزيه ذلك ؟ قال : نعم ( 1 ) . واما ما رواه الشيخ ره في إحدى روايتيه في دبر صلاة غير مكتوبة ( 2 ) فلعل ذلك لكثرة اشتغال الشيخ ره بالتأليف والتصنيف بخلاف الكليني ره ولذلك يقال بأضبطية الكافي من كتابي الشيخ ره وبالجملة ان التعبير بالاجزاء يدل على لزوم إيقاعه عقيب الصلاة والسؤال انما هو عن أجزاء الواجبة منها فتأمل . ومما يمكن استفادة الوجوب وانه يلزم إيقاع الإحرام بعد صلاة هو ما تقدم في البحث الماضي من لزوم إعادة الإحرام لترك الغسل أو الصلاة فيجب كونه بعدها ولا خفاء في تمامية دلالة هذه الروايات على الوجوب في الجملة وان ادعى نفى الخلاف بل الإجماع على عدم الوجوب ولكن لا صراحة ولا ظهور لكلامهم في نفيه نعم ذكروا ذلك في عداد الأمور التي بعضها واجب والأخر مستحب فان تم الإجماع المدعى الكذائي فهو والا فلا ريب في دلالة ما تقدم على الوجوب وهو الحق . والمراد من الوجوب هو الوضعي منه لا مجرد التكليف فعليه يبطل الإحرام بدون الصلاة على القاعدة المؤيدة بما تقدم من رواية حسين بن سعيد عن أخيه الحسن حيث أمر فيها بإعادة الإحرام . هذا تمام القول في الأمر الأول وتحقق فيه لزوم الصلاة قبل الإحرام وانه بدونها باطل كما هو الظاهر من رواية معاوية بن عمار المتقدمة لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة آه ومن غيرها وان لم يكن بهذا الظهور .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 18 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 18 - الحديث - 2