تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
117
كتاب الحج
فكان وجوبها لوجوب الغسل كما هو الحق ولا تلازم بين وجوب الإعادة وبطلان ما تحقق أولا لإمكان تحققها مع صحة الأول كما تقدم في الجهة الأولى نعم يبقى الكلام في لزوم وجوب صلاة الإحرام كالغسل وسيجئ إنشاء اللَّه تعالى ( 1 ) . تبصرة : ان المراد من وجوب الغسل هو الوجوب الوضعي لا التكليفي الصرف فعليه يبطل الإحرام فمعه تكون الإعادة مما لا ريب فيها وتكون هذه الرواية مؤيدة لما اخترناه في المسئلة المتقدمة من وجوب الغسل كما أن صلاة الإحرام أيضا كذلك . * المحقق الداماد : * ( قال ره : ويحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها وان لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات وأقله ركعتان . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان تنقيح البحث هنا على ذمة الفحص عن كون تعقب الإحرام عن الصلاة واجبا أم لا بحيث لا يجوز الإحرام بلا صلاة أم يجوز ؟ وعلى الثاني هل هو حكم تكليفي صرف أو وضعي ؟ وعلى اى تقدير هل يكفى بمطلق الصلاة نافلة أو فريضة أو لا بد من خصوص الفريضة ؟ ثم على تقدير كفاية النافلة فهل ذلك مصادم لنفى التطوع في وقت الفريضة أم لا ؟ بان يكون المراد من التطوع المنفي في وقت الفريضة هو التطوع الابتدائي وبلا سبب لا مثل صلاة الإحرام لكونها نافلة مسببة عنه نظير النوافل اليومية التي قد أمر بها في أوقات الفرائض فضلا عن عدم النهى عنها لكونها ليست ابتدائية ثم على تقدير الاختصاص بالفريضة هل المراد منها خصوص فريضة الظهر أو مطلقا ؟ وعلى تقدير الاجتزاء بالنافلة فهل الأفضل هو ذلك أو الفريضة ؟
--> ( 1 ) أقول الظاهر وضوح الفرق بين عنواني التكرار والإعادة حيث إن الأول عبارة عن إتيان مثل ما اتى به ثانيا والثاني عبارة عن إتيانه بنحو ينطبق عليه انه عاد لا انه كرر وهذا كما هو المشهور من اشعار الإعادة ببطلان ما تحقق أولا الا ان يقال إنه ليس مصطلح الاخبار وان كان مصطلحا لأهل الفن ولكنه بعد محل تأمل ونظر ولكنه بعد كون الإعادة على القاعدة لبطلان الإحرام بدون الغسل واضح .