تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

104

كتاب الحج

وهذه الرواية هي ما تقدم بعضها سابقا وذلك أنه قال : سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة قال . نعم ولكن لا دلالة لهذه الرواية على أن ذلك الرجل المغتسل الذي عرضت له الحاجة حتى أمسى كان في المدينة أو غيرها وكيف كان تدل هذه الرواية على التحديد لكل من اليوم والليل بنفسه وإذا دخل قرينه فلا اجزاء بل عليه الإعادة . ومنها ما رواه عثمان بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ( 1 ) . ان المراد من مفهوم الصدر يحتمل ان يكون مطلقا وكليا ويحتمل ان يكون بنحو الإهمال وفي الجملة وتوضيحه بان الاجتزاء في كل ما يجب فيه الغسل بغسل ما بعد الطلوع مرتفع في المفهوم وثابت في المنطوق وارتفاعه فيه اما ان يكون بعدم كفاية الاغتسال بعد الطلوع إذا دخل الليل أصلا وفي شيء من تلك الموارد حتى يكون المفهوم أيضا بنحو العام الاستغراقي واما ان يكون بالتفصيل بين الأغسال بكفاية بعضها عن غسل الليل أيضا دون البعض الأخر فجميعها مشتركة في الإجزاء إلى أخر النهار واما الامتياز فبان يكون بعضها مجزيا في الليل دون البعض الأخر بحيث لو صرح المتكلم بعد إفادة مضمون الصدر بالتفصيل بين الأغسال لم يناقض قوله السابق . ولا يخفى ان المقام مما لوحظ فيه الاستغراق بخلاف ما هو المعروف في النزاع بين العلمين في قوله الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء ، من أن المفهوم هو ينجسه كل شيء أو شيء ما في الجملة ، كما هو على خيرتهما ره لالتزام بعض من قال هناك بعمومية المفهوم بخصوصيته وإهماله هنا لأجل ملاحظة الاستغراق والعموم لقوله ( ع ) « في كل موضع » فتدل هذه الرواية بمفهوم صدرها على عدم الاجزاء لليل بغسل النهار في بعض الموارد واما الذيل فيدل على عدم اجزاء غسل الليل عن غسل النهار بلا اضطراب وتشوش .

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 9 - الحديث - 4