تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
101
كتاب الحج
الغرض لكونه من أهل المدينة لعله عارف بكيفية ذي الحليفة بلا احتياج إلى حمل قوله ( ع ) فإني أخاف آه على الإرشاد بعزة الماء أو نحو ذلك من المحامل والظاهر أن الأمر بالفرادى والمثاني لعله لخوفه ( ع ) من الشهرة . ثم لا إطلاق لهذه الرواية على جواز التقديم وان كان بأيام لقرب المدينة لذي الحليفة ولظاهر التوديع في كونه آخر ما تشرفوا لحضوره ( ع ) خارجين منها إلى الميقات فمعه لا فصل هناك الا بامتداد يوم أو مع ليلة أيضا إذ الفصل بين المدينة وذي الحليفة هو ستة أميال الذي يمكن للسائر طي هذا الفصل بيوم أو مع ليلته أيضا واما بالنسبة إلى البلاد التي تكون نائية عن مواقيتها جدا فلا دلالة لها إلا إذا كان البعد المكاني متداركا بالقرب الزماني إذا فرض التمكن من الوسائل اليومية التي يسهل بها السير من الأماكن النائية جدا في أقرب الأزمان وأقل الفواصل الزمنية نعم لو استفيد التعليل من قوله ( ع ) « فإني أخاف » يحكم بالتعميم وان لا خصوصية للقرب المكاني المستلزم لقلة الفصل الزماني ولكنه بعد محل تأمل . الثانية ما رواه أبو بصير قال : سألته عن الرجل يغسل بالمدينة لإحرامه أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة قال نعم ( 1 ) وبهذا المضمون ما رواه حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة قال : نعم ( 2 ) وبهذا المضمون عن الحلبي أيضا ولكن بإسناد أخر . ( 3 ) فقه الحديث : لا خفاء في دلالتها على جواز التقديم والاجتزاء به ولكن لا إطلاق لها بالنسبة إلى كثرة الفصل الزماني وقلته بل الظاهر اختصاصها بما يقرب الميقات من البلد وان لم يختص بالمدينة وذي الحليفة فمن كان منزله بالنسبة إلى العقيق على هذا الحد أو اغتسل قرب ميقاته على هذا المقدار ونحوه وان لم يكن منزله هناك يجتزى به واما ان كان منزله بعيدا
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 8 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 8 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 8 - الحديث - 6