الشيخ محمد الصادقي الطهراني
48
حق الفرقان ردا على الفرقان الحق
الشيطان وله أن يأتي بافتراء بعد افتراء فجمّعوا الشياطين من الإنس والجن أن يأتوا بسورة مثل القرآن . ثم جمّعوا كافة الإنس والجن على أن يأتوا بمثل القرآن لكنه لم يأت أحد ولن يأت بمثله ابداً حتى في ألفاظه فضلًا عن معانيه ، اللهم إلا بشطحات فارغة عن الحق مثل الفرقان الحق ! فلا أهل الباطل ولا أهل الحق من دون وحي اللَّه تعالى يستطيعون أن يأتوا بمثل سورة من القرآن فإن القرآن معجزة بالغة عالية بنفسه . 45 ) سورة الرعاء الجملة الخامسة : ( إن الراعي الصالح يبذل نفسه في سبيل رعيته والراعي الطالح يبدد رعيته في سبيل رعيته وكل يعمل على شاكلته وينال جزاءً وفاقاً ولا يظلمون ) ولكن الراعي الصالح حسب العقلية الإنسانية والشرعة الربانية عوان بينهما ، لا يبذل نفسه في سبيل رعيته ، وإنما يجاهد للحافظ والدلالة الصالحة في سبيل إصلاح رعيته ، لأنه إذا أهلك نفسه فلا راعي لهم يرعاهم ، والراعي الطالح هو الذي يخالف رعاية الرعيته ، وفرية كافرة على المسيح عليه السلام انه لُعن باللعن الصليبي فالتعن بدليلًا عن المسيحيين الملعونين ، فهم لا يعذبون على لعناتهم بل المسيح عليه السلام لعن ودخل الجحيم بديلهم ! لان آية تورانية تقول : ملعون من صلب على خشبة ، ولكن هذه الآية لا تعني إلا أن المصلوب على خشبة إنما يصلب لأنه معلون ، وقد فصلنا القول حول هذه اللعنة اللعينة في كتاب عقائدنا )