الشيخ محمد الصادقي الطهراني
99
علي والحاكمون
. . . يقول مجمع دخلت مع أمي على عايشة فسألتها أمي : أرأيت خروجك يوم الجمل ؟ . قالت : إنه كان قدراً من اللَّه ، فسألتها عن علي عليه السلام فقالت : تسأليني عن أحب الناس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ! لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وجمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بثوب عليهم ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً - قلت : وانا من أهل بيتك ؟ قال تنحِّي ، أنتِ على مكانك ، إنما أراد اللَّه تعالى بهذه الآية أنا وعلياً وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام « 1 » . والنقطة الرئيسية في هذه الآية المباركة أن اللَّه تعالى يذكر تطهير الخمسة الطاهرة بأداة الحصر « إنما » على سواءٍ بالنسبة لأهل بيت الرسالة المحمدية صلى الله عليه وآله وسلم أنهم هم المخصوصون بهذه الطهارة السامية بين المعصومين المطهرين من النبيين والصالحين ، وأولى العزم منهم أيضاً : من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، والرسول نفسه هو رأس الزاوية في ذلك البيت الرسالي . فليس البيت هنا بيت حجر ومدر حتى يدخل في هذه الطهارة المنحصرة أهلوه أجمعون ، فعايشة وأم سلمة ومن إليهم من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم متنحيات عن هذا البيت الرسالي وأهله « 2 » .
--> ( 1 ) رواه الثعلبي في تفسيره بالاسناد متصلًا إلى مجمع الحارثي ، والبخاري ومسلم من مسند عايشة وأخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير وابن حاتم والحاكم عن عايشه كما في الدر المنثور ( 2 ) كما فيما روته عايشة وأم سلمة : تنحي أنك على مكانك . .