الشيخ محمد الصادقي الطهراني
97
علي والحاكمون
واعتباراً أن السكينة إنما هي لازياد الإيمان والاطمئنان ، فعدم نزولها على الخليفة - في حين تنزل على المؤمنين - ليس إلا لعدم صلاحيته لازدياد الإيمان والاطمئنان ! أليس كذلك ؟ وقد نرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسند في عزله أبا بكر عن بلاغ البراءة بأنه كان صاحبه في الغار « كيف تؤدي عني وأنت صاحبي في الغار » « 1 » ؟ « لا - أنت صاحبي في الغار » « 2 » . فلو كانت الصحبة في الغار - هذه - منزلة كريمة للخليفة لكانت تثبت الجدارة لبلاغ البراءة ، وإذا لا - فأحرى إذاً ألّا يحق للخلافة ! حول آية التطهير : يقول سبحانه وتعالى : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 33 : 33 ) « 3 » .
--> ( 1 ) رواه حسن بن أشناس في كتابه بسند متصل عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام ، البحار ج 355 ص 287 ( 2 ) اخرجه الطبري في تفسيره 10 : 46 عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله وسلم وأخرجه ابن حيان وابن مردويه كما في الدر المنثور 3 : 209 روح المعاني للآلوسي 3 : 68 ، 2 وفي طبع المنيرية 10 : 40 وأوعز إليه ابن حجر في فتح الباري 8 : 256 من طريق عمرو بن عطية عن أبيه عن أبي سعيد والحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 173 ( 3 ) وضعنا رسالة فذة حول آية التطهير ودلالتها ذاتياً ومن حيث السنة المفسرة لها على تزولها في الخمسة الطاهرة ، وكذلك فصلنا القول في دلالتها في موسوعتنا تفسير الفرقان ، وإنما نذكر هنا نماذج يسيرة والتفصيل إلى المفصلات ، وفي تفسير الفرقان بحث فصل كتاباً وسنة فيها . والعلامة الأميني يذكر في الغدير مائة وعشرين سنداً من إخواننا في تخصيص الآية بالخمسة الطاهرة