الشيخ محمد الصادقي الطهراني
84
علي والحاكمون
علي نفس الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم القاعدة الرابعة لعرش الخلافة يرشدنا إلى هذه المنزلة الرفيعة منه صلى الله عليه وآله وسلم شهادة ربه في الذكر الحكيم وما تواتر عن الرسول الكريم . يقول سبحانه وتعالى : « فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ » ( 3 : 61 ) . فلقد اجمع مفسروا الفريقين ومحدثوهما ، أن ذلك كان في مباهلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نصارى نجران « 1 » بعدما كتب إليهم يدعوهم إلى الإسلام قائلًا : بسم إله
--> ( 1 ) فممن اخرجه من إخواننا ، مسلم في صحيحه من طرق منها « ج 4 » باب فضائل أمير المؤمنين في تفسير هذه الآية ، ورواه الحميري في الجمع بين الصحيحين في مسند سعد بن أبي وقاص والثعلبي في تفسير هذه الآية عن مقاتل والكلبي واخرجه في الدر المنثور نقلًا عن الحاكم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر عنه صلى الله عليه وآله وسلم والبيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبديشوع عن أبيه عن جده عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، أقول هذا ما ذكرناه في المتن بعينه ، ورواه أبو نعيم في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور ، وعبيد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشعبي والترمذي عن سعد عنه صلى الله عليه وآله وسلم ومحمّد بن جرير عن علباء بن أحمر اليشكري ، وروى ابن بطريق في العمدة ص 95 و 96 نزول هذه الآية فيهم بأسانيد من صحيح مسلم وتفسير الثعلبي ومناقب ابن المغازلي وابن الأثير في جامع الأصول من صحيح مسلم عن سعد وغير هؤلاء من المفسرين والمحدثين وللزمخشري في هذه الآية ونزولها في الحسنين وفاطمة وعلي عليهم السلام كلام مفصل